مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

157

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

عن اللَّه سبحانه وتعالى ، وأدّوا ما عليهم من الأمانات وما استُودعوا من الأحكام والرِّسالات من لدن ربّ العالمين : كآدم صفوة اللَّه ، ونوح أمين اللَّه ، وإبراهيم خليل اللَّه ، وموسى كليم اللَّه ، وعيسى روح اللَّه ، صلوات اللَّه على نبيّنا وآله وعليهم أجمعين . فيقف الزائر ويخاطب النبي صلى الله عليه وآله ويقول : . . . أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّااللَّهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدهُ ورسولُه ، وأشهدُ أنّك رسول اللَّه ، وأشهدُ أنّكَ محمّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ ، وأشهدُ أنّكَ قد بلَّغتَ رسالاتِ ربِّكَ ، ونصحتَ لأُمّتكَ ، وجاهدتَ في سبيلِ اللَّهِ ، وعبدتَ اللَّهَ مخلصاً حتّى أتاكَ اليقينُ ، ودعوت إلى سبيل ربِّك بالحكمة والموعظة الحسنةِ ، وأدَّيت الذي عليكَ من الحقِّ ، وأنَّك قد رَؤُفتَ بالمؤمنين ، وغلُظتَ علَى الكافرين ، فبلغَ اللَّهُ بكَ أفضل شرفِ محلّ المكرَّمين . الحمدُ للَّهِ الذي استنقذَنا بكَ منَ الشِّركِ والضلالةِ . . . اللّهمَّ أعطِه الدرجة والوسيلة من الجنَّةِ ، وابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأوَّلون والآخرون . اللّهمَّ إنّكَ قلتَ : ولو أنَّهم إذ ظلَموا أنفسَهم جاؤوكَ فاستغفَروا اللَّهَ واستغفرَ لهم الرسولُ لوجدوا اللَّهَ توّاباً رحيماً « 1 » . وإنّي أتيتُ نبيَّكَ مستغفراً تائباً من ذنوبي ، وإنّي أتوجّهُ بك إلَى اللَّه ربّي وربّك ليغفر لي ذنوبي « 2 » . وجاء في زيارة أُخرى : أتيتُك يا رسول اللَّه مهاجراً إليك ، قاضياً لما أوجبه اللَّه عليّ من قصدِك ، وإذ لم ألحَقْكَ حيّاً فقد قصدْتُكَ بعد موتِكَ ، عالماً أنَّ حُرمتَكَ ميّتاً كحُرمتِكَ حيّاً ،

--> ( 1 ) - النساء : 64 . ( 2 ) - موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 1 / 86 - 88 رقم 181 .